العلامة المجلسي

180

بحار الأنوار

38 - ومنه : عن ميسر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا ميسر ألا أخبرك بشيعتنا ؟ قلت : بلى جعلت فداك قال : إنهم حصون حصينة وصدور أمينة وأحلام رزينة ليسوا بالمذاييع البذر ، ولا بالجفاة المرائين ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ( 1 ) . والبذر : القوم الذين لا يكتمون الكلام . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أصحاب علي عليه السلام كانوا المنظور إليهم في القبائل وكانوا أصحاب الودايع مرضيين عند الناس سهار الليل ، مصابيح النهار ( 2 ) . 39 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مهزم وبعض أصحابنا ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن إسحاق الكاهلي ، وأبي علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن ربيع بن محمد جميعا ، عن مهزم الأسدي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه ، ولا يمتدح بنا معلنا ، ولا يجالس لنا عائبا ، ولا يخاصم لنا قاليا إن لقي مؤمنا أكرمه ، وإن لقي جاهلا هجره . قلت : جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة ؟ قال : فيهم التمييز وفيهم التبديل ، وفيهم التمحيص تأتي عليهم سنون تفنيهم ، وطاعون يقتلهم ، واختلاف يبددهم ، شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل عدونا وإن مات جوعا ، قلت : جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء ؟ قال : في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، ومن الموت لا يجزعون ، وفي القبور يتزاورون ، وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لن تختلف قلوبهم ، وإن اختلفت بهم الدار ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا المدينة وعلي الباب ، وكذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا عليه السلام ( 3 ) .

--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 62 و 63 . والمذاييع جمع المذياع : الذي لا يكتم الاسرار بل يفشيها . ( 2 ) مشكاة الأنوار ص 62 و 63 . والمذاييع جمع المذياع : الذي لا يكتم الاسرار بل يفشيها . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 239 .